السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
99
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
لا جرم ( 1 ) ليعطينك اللَّه على قدر ذلك ، ان اللَّه تعالى يعطي على قدر الألم ، وعنده تضعيف كثير ، قال الربيع : يا أمير المؤمنين ، الا اشكو إليك أخي عاصم بن زياد قال : ما له قال : لبس العباء . . . إلى آخر ما رواه الرضي بتفاوت ، وفي آخره : فما قام علي عليه السلام حتى نزع عاصم العباء ، ولبس ملاءة ( 2 ) . والربيع بن زياد المذكور من الصحابة ، وهو الذي قال فيه عمر : دلوني على رجل إذا كان في القوم أميرا فكأنه ليس بأمير ، وإذا كان في القوم وليس بأمير فكأنه الأمير بعينه ، قالوا : ما نعرف الا الربيع بن زياد الحارثي ، قال : صدقتم ، وكان الربيع خيرا متواضعا ، وهو الذي فتح بعض خراسان ، وعمل لعمر على البحرين ( 3 ) ، ولما أحضر عمر عماله أحضره معهم فأقره على عمله وصرف الباقين في قصة معروفة ( 4 ) وعمل لمعاوية على قطعة من خراسان فكتب اليه زياد : ان أمير المؤمنين ( معاوية ) كتب إلي ان تحرز الصفراء والبيضاء وتقسم ما سوى ذلك وما أشبهه على أهل الحرب ، فقال له الربيع : اني وجدت كتاب اللَّه قبل كتاب أمير المؤمنين ثم نادى في الناس ان اغدوا على غنائمكم فأخذ الخمس وقسم الباقي على المسلمين ثم دعا اللَّه ان يميته - وكان قد بلغه مقتل حجر وأصحابه آنذاك فما جمع حتى مات ( 5 ) اما مصادر هذا الكلام فهي : 1 - « قوت القلوب » لأبي طالب المكي : ج 1 ص 531 ذكر طرفا منه .
--> ( 1 ) لا جرم : كلمة تورد لتحقيق الشيء . ( 2 ) شرح نهج البلاغة م 3 : ص 12 . ( 3 ) المصدر السابق ، و « أسد الغابة » : ج 2 ص 164 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : م 1 ص 59 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : م 3 ص 12 و « أسد الغابة » ج 2 ص 164 .